وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
الحمد لله ناصر المستضعفين ومُذل الكفرة والمتكبرين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد:
ها هي الأحداث تتوالى والحقائق تتكشف حول المجزرة التي ارتكبتها حماس بقياداتها وأفرادها بحق المجاهدين الصائمين في شهر الله الحرام، ونحن إذ نلجأ إلى الله لجوء المفتقر لنصره وتأييده، لنضع الحقائق المجردة لكل باحث عن الحقيقة:
أولاً: أحيينا سنة المباهلة ووقتنا لها وقتاً بين قادة الجيش وقادة حماس ثلاثة أيام ولم نر لليوم جواباً، وعليه فقد ظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن الممتنع عن المباهلة هو صاحب الباطل، ونحن بإذن الله سنُبقي باب المباهلة مفتوحاً لكل منتسب لحماس وفي أي وقت، وهذه فرصة ذهبية لحماس لترتاح ممن يؤرق مضجعها، قال تعالى: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ[سبأ 24]، فلتباهلنا حماس حول:
1- نعتقد أن الديمقراطية دين غير دين الإسلام، ونعتقد أن العلمانية والديمقراطية طاغوت يجب أن نكفر به، فمن اعتقد أن الديمقراطية تصلح لحكم غزة فنحن على استعداد للمباهلة.
2- نعتقد أن التشريع حق لله وحده، وليس للبشر حق التشريع، بل نعتقد أن التشريع مع الله شرك، ومن اعتقد أن للبشر حق التشريع أو حق التصويت فنحن على استعداد للمباهلة.
3- نعتقد كفر الحكم بالقانون الفلسطيني الوضعي وكذلك الاحتكام للدستور الفلسطيني، وكذلك القرارات الدولية والأمم المتحدة، ومن اعتقد فيها الصواب فنحن على استعداد للمباهلة.
4- نعتقد في دماء المسلمين الحرمة والعصمة، ونعتقد أن شهداء جيش الإسلام – نحسبهم والله حسيبهم- ممن عصمت أموالهم ودمائهم بكلمة التوحيد، فمن استحل هذه الدماء والأموال فليباهلناعليها.
ثانياً: طالما حذرنا من حرب حماس للمنهج السلفي، وقد اتهمنا البعض بالغلو في إطلاق الحكم، ومن شك فليسأل نفسه ما تبرير حماس من ملاحقة أصحاب منهج السلف الصالح بينما من يكفرها بالأمس باعتناقه مذهب الخوارج واليوم مذهب الرافضة الإثنى عشرية لم يمس بسوء بل وطليقاً في الدنيا يفعل ما يشاء , والموحدون بالله في زنازين السجون .
ناهيك عن طرد أئمة أهل السنة وحُمال المنهج من مساجدهم، مما يؤكد على أن حرب حماس حربٌ منهجية تنبع من عقيدة الإخوان برفض أي مشروع إسلامي يقوم على منهج السلف الصالح، ويتقبل ما سواه من صوفية وشيعة وقبورية وغيرها من الفرق الضالة ، ومن راجع ما سطره العبد الفقير أبي الحارث الأنصاري بشأن الرد على الأسطل وأبو راس علم يقيناً منهجية حرب الإخوان على المنهج السلفي.
ثالثاً: لسنا في موضع هجوم ، ولكن الله قال: وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونً * وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[الشورى: 39 – 43]، فالقصاص حق لنا واجب الاستيفاء وهو لا يرتبط بالقاتل وحده، وحكم الردء حكم المباشر عند جمهور الأئمة، الأحناف والمالكية والحنابلة، وإننا لليوم لم نر استنكاراً أو تراجعاً أو براءة من الفعل أو الفاعل من أي من قيادة حماس بل رأينا المباركة والتأييد والمشاركة في بيوت العزاء للمقتولين من الشرطة دون كلمة عزاء لأحد الشهداء.
ونحن بصفتنا أولياء دم الشهداء، نعلن عن استعدادنا وقبولنا وتسليم رقابنا لمحكمة شرعية تحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعيد لأصحاب الحقوق حقوقهم، بل ونزيد ونعلن العفو الكامل والصفح الشامل عن كل من أمر أو شارك في هذه المجزرة إذا أعلنت حماس تطبيقها للشريعة الإسلامية، وكفرها بالقانون الفلسطيني وحكمها واحتكامها للإسلام، وإعلان الإمارة الإسلامية، لتكون دماء رجالنا هي منارة حكم الله في غزة.
رابعاً: قالوا أن المستهدف هم طائفة منفلتة، وما هي إلا تهمة تتكرر ففي جزيرة العرب (فئة ضالة) وفي العراق (تكفير) وفي مصر (أصولية متشددة) وفي ليبيا (زندقة) وفي غزة (تلوث فكري) وأخيراً (انفلات أمني)، فإذا حققت الحملة أهدافها بإعدام تسعة من أفراد جيش الإسلام وواحد لتشابه اسمه مع اسم أحد الشهداء، وطفل مزقته رصاصات المدافع المضادة للطائرات، والغريب أنهم أعلنوا اعتقال بعض المشتبه بهم، فإن كانوا يقصدون الأغنام التي قاموا بسرقتها فنعم ، وما سواه فهذا ما لا نعلمه، فكل أفراد الجيش في المنطقة قد تم إعدامهم بشكل مباشر.
فإذا كانت حماس حسمت حربها مع المنفلتين فلماذا ت






















